السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

64

تكملة العروة الوثقى

المعتاد فيه ، والاقتصار في الأخبار على الثوب « 1 » المصبوغ إنّما هو من باب المثال بل المدار على ما يعد زينة بحسب حالها فقد يكون الأسود زينة وقد يكون الأبيض زينة ، نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار والسواك ودخول الحمام ولا السكنى في المساكن العالية ولا الافتراش بالفرش الفاخرة ممّا لا يعد زينة في البدن واللباس ، ويدل على وجوب ترك الزينة الإجماع والأخبار المستفيضة ، « 2 » نعم لا بأس بها مع الضرورة وعليها يحمل إطلاق الجواز في بعض الأخبار « 3 » . مسألة 3 : يظهر من جملة من الأخبار « 4 » عدم جواز خروجها ما دامت في العدة عن بيتها نهارا وعدم جواز بيتوتتها في غير بيتها إلّا مع الضرورة أو لأداء حق أو قضاء حاجة أو للإتيان بأمر مستحب مثل الزيارة وسماع التعزية ونحوهما ، إذ المذكور في الأخبار « 5 » وإن كان هو الحج إلّا أنّ الظاهر إرادة المثال لكل مستحب وانّها إذا أرادت الخروج فلتخرج بعد نصف الليل وترجع مساء ، كما في بعض الأخبار أو عشاء كما في بعضها الآخر ومن جملة أخرى إطلاق جوازهما وظاهر المشهور العمل بالأخيرة وحمل الأدلة على

--> ( 1 ) كما في صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن المتوفّى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضى الحقوق وتمتشط بغسله وتحج وإن كان في عدتها » . ( 2 ) عقد في الوسائل لها بابا خاصا في وجوب الحداد وترك الزينة ، ومنها صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة وخبر أبي العباس الآتي وغيرهما . ( 3 ) أورد في الوسائل - في نفس الباب المتقدم موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « أنه سألته عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها أن تخرج من منزلها في عدتها ، قال : نعم وتختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ وتصنع ما شاءت لغير زينة لزوج » . ( 4 ) الوسائل - نفس الباب المتقدم - في خبر أبي العباس ، قال : قلت . لأبي عبد اللَّه ( ع ) « المتوفّى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل لزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تخرج نهارا ولا تبيت عن بيتها ، قلت : أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حق كيف تصنع ، قال : تخرج بعد نصف الليل وترجع العشاء » . ( 5 ) الوسائل - باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة - عن عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن محمد بن الوليد عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التي يتوفى زوجها تحج ، قال : نعم وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل » .